كثيراً ما نُلقي باللوم في ترقق الشعر على التلوث، وسوء التغذية، أو العوامل الوراثية، ولكن قد يكون التوتر هو السبب الحقيقي وراء ترقق الشعر، وفقًا لتقرير موقع "Healthsite".
لقد أصبح التوتر المزمن أمرًا لا مفر منه تقريبًا في عالمنا اليوم، ورغم أن معظمنا يدرك آثاره على النوم، والوزن، والصحة النفسية، إلا أن الكثيرين لا يدركون مدى تأثيره على صحة الشعر، ووفقاً للخبراء، فإن ارتفاع مستويات التوتر وهرمون الكورتيزول قد يُساهمان بشكل غير مباشر في تساقط الشعر المفرط.
ما هي العلاقة بين الكورتيزول والشعر؟
يُعرف الكورتيزول بهرمون التوتر، ويفرزه الجسم عند التعرض لموقف مُرهق، حيث يدخل الجسم في حالة التأهب القصوى (الكر والفر)، ورغم أن الشعور بالتوتر بين الحين والآخر أمر طبيعي، إلا أن المشكلة تبدأ عندما يصبح التوتر مزمنًا.
وينمو الشعر على ثلاث مراحل: طور النمو (طور التنامي)، وطور الانتقال (طور التراجع)، وطور الراحة، ويمكن أن تدفع مستويات التوتر المرتفعة بصيلات الشعر مبكرًا من طور النمو إلى طور الراحة، مما يؤدي إلى حالة تُسمى تساقط الشعر الكربى، وهذا يعني تساقط عدد من خصلات الشعر يفوق المعدل الطبيعي، ونتيجة لذلك، يصبح الشعر خفيفًا بشكل ملحوظ، ويتساقط بكثرة أثناء التمشيط أو عند غسله.
لماذا يبدو تساقط الشعر الناتج عن التوتر مفاجئًا؟
لا يحدث تساقط الشعر الناتج عن التوتر بشكل فوري، بل ينتج عن عدة أحداث مُجهدة، وقد يستغرق الأمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر قبل أن يصبح التساقط ملحوظًا، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه بخلاف تساقط الشعر الكربي، قد يؤدي ارتفاع مستوى الكورتيزول أيضًا إلى:
- إبطاء تدفق الدم إلى الرأس.
- بدء الالتهاب في بصيلات الشعر.
- يعيق امتصاص العناصر الغذائية.
- يؤدي إلى تفاقم حالة موجودة بالفعل، مثل داء الثعلبة الأندروجينية.
وعلى المدى الطويل، قد تصبح خصلات الشعر هشة بسبب الإجهاد المزمن، مما قد يؤدي إلى تكسرها.
فيما يلى.. علامات تدل على أن التوتر قد يكون سببًا في تساقط الشعر:
- الصلع المخطط في جميع أنحاء الرأس بدلاً من الصلع الموضعى.
- زيادة تساقط الشعر بعد التعرض للإجهاد العاطفي أو الجسدي.
- تساقط الشعر بالإضافة إلى الإرهاق أو الأرق أو القلق.
- لا يوجد تاريخ عائلي قوي لتساقط الشعر المبكر.
كيفية تقليل مستويات التوتر لحماية شعرك
ترقق الشعر الناتج عن التوتر يمكن علاجه بعد استقرار مستوى الكورتيزول، وتشمل الخطة العلاجية جوانب متعددة.. على النحو التالى:
تحسين جودة النوم
احرص على الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم المريح، فالنوم العميق مفيد في التحكم في مستوى الكورتيزول وإصلاح الخلايا، مثل بصيلات الشعر.
التركيز على البروتين والمغذيات الدقيقة
يتكون الشعر بشكل أساسي من الكيراتين، وهو بروتين الشعر، ويوصى الأطباء بضرورة تناول كميات كافية من البروتين والحديد والزنك وفيتامين د، فقد يؤدي نقص العناصر الغذائية إلى زيادة تساقط الشعر الناتج عن الإجهاد، بينما يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من البروتين والعناصر الغذائية الدقيقة إلى عكس ذلك.
دمج تقنيات الحد من التوتر
يُعد التأمل والتنفس العميق واليوجا والتمارين الرياضية من بين الممارسات التي تُخفض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي. فحتى 20 دقيقة يوميًا يمكن أن تُحدث فرقًا.
العناية بفروة الرأس
لا تستخدمي العلاجات الكيميائية القاسية أو تسريحات الشعر العنيفة، وإذا استمر تساقط الشعر بعد ثلاثة إلى ستة أشهر، فاستشيري الطبيب للحصول على العلاج المناسب.
تجنب الدايت القاسي
قد يؤدي فقدان الوزن المفاجئ أيضًا إلى ارتفاع هرمونات التوتر بشكل كبير ودفع المزيد من الشعر إلى مرحلة التساقط.